في مجال : مواضيع الساعة — @ 22:39


احتفلت القدس صباح اليوم بالذكرى الخامسة لجلوس البطريرك ثيوفيلوس، بطريرك المدينة المقدسة و سائر اعمال فلسطين و الأردن، على العرش البطريركي المقدسي. و أنطلقت فعاليات الاحتفال بموكب حاشد تقدمه غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث من مقر البطريركية بالبلدة القديمة الى كنيسة القيامة حيث أقيمت صلاة الشكر برأسة غبطته و بمشاركة المطارنة و الأرشمندريتيين و الكهنة و بحضور أعضاء السلك الدبلوماسي، و وفود رسمية من الكنائس الأرثوذكسية حول العالم، و ممثلو المجتمع المدني و شخصيات اعتبارية و حشد كبير من أبناء الرعية الأرثوذكسية من مختلف كنائس الأراضي المقدسة و الأردن.
و بعد انتهاء المراسم الدينية توجه الحشد الى مقر البطريركية حيث رحب بهم غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث و قال “في هذه الذكرى السنوية الخامسة من جلوسنا على عرش الصلب و القيامة، فإن هذا الاحتفال يعود ارتباطه للمستودع المقدّس للكنيسة و هو ليس احتفالاً يتماشى و هيئة هذا العالم و مفاهيمه المادية، لأنه و بحسب الرسول بولس “هيئة هذا العالم تزول” و من الناحية الثانية كنيسة المسيح تبقى الى دهر الدهور”.
و أكد غبطته “أصبحنا ايضاً مؤتمنين على وديعة الاماكن المقدسة المسجود لها بكل حرص و أمانة و اجتهاد” مضيفاً شكره لرعيته الأرثوذكسية التي يذكرها دائماً في صلواته. أما عن التحديات التي تواجه الكنيسة فأضاف غبطته “إن سفينة كنيسة المسيح التي تمخر عباب بحار التجارب المختلفة، العاتية الأمواج، و التي فيها تتصدى للرياح العاصفة و المفاجئة منها و الهوجاء، إنها و بدون أدنى شك و ريب، تتحصن بالرجاء الثابت و الوطيد بقيامة رئيس ايماننا يسوع المسيح”.
و القى السكرتير العام للبطريركية رئيس أساقفة قسطنطيني أرستارخوس كلمة نيابة عن أعضاء المجمع المقدس و أخوية القبر المقدّس عبّر فيها عن الفرحة التي تملئ الكنيسة في هذه الذكرى مؤكداً على استجابة غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث الى رسالة العمل الذي اؤتمن عليه من قبل الله و الكنيسة، مشيداً بإنجازات غبطة البطريرك خلال الخمس أعوام الماضية خاصة في مجال بناء الكنائس و ترميمها، و بناء المدارس، و دعم المؤسسات المجتمعية، كما أشار الى جهود غبطة البطريرك على المستوى الدولي من خلال دعمه و مساهمته في مبادرات الحوار بين الأديان و قيادته للكثير من المشاريع التي تُقرّب بين أتباع الديانات السماوية و خاصة بين المسيحيين و المسلمين.
و القى نيافة السكرتير العام الضوء على انجازات غبطة البطريرك في اعادة تنظيم و رفع مستوى الهيكل الاداري و طريقة عمل مجلس كنائس الشرق الأوسط خاصة في مجال الحد من هجرة المسيحيين من الأراضي المقدسة. كما تحدث نيافته عن جهود غبطة البطريرك في التقريب بين الكنائس الشقيقة و زياراته لمقارها حول العالم.
و قال الأب عيسى مصلح، الناطق باسم بطريركية الروم الأرثوذكس، أن الخمس سنوات الماضية كانت شاهدة على تغيرات جذرية في أمور في غاية الأهمية و الحساسية صبت في مصلحة الكنيسة و الرعية الأرثوذكسية و المجتمع بشكل عام. و أكد الأب مصلح أن عملية البناء لمؤسسات البطريركية مازالت مستمرة بوتيرة عالية و لعل افتتاح عدد من المدارس و المقار الاجتماعية خلال الأعوام الماضية لهو أبرز دليل على إصرار أخوية القبر المقدس برأسة غبطة البطريرك على تحدي الصعاب و الحفاظ على العقارات و المقدسات و الحد من الهجرة المسيحية و تقديم العون للمعتازين و الفقراء بدون تمييز و زيادة فاعلية البطريركية كمكون أصيل و أساسي من المجتمع و قبل كل ذلك الحفاظ على الرسالة الدينية و حمايتها.