خلال فترة زيارة رئيس وزراء اليونان جوراجيوس بابانذريوس في دولة اسرائيل وفي السلطة الفلسطينية, قام بزيارة البطريركية الأرثوذكسية المقدسية وكان ذلك يوم الأربعاء الموافق 21 تموز 2010 الساعة السابعة مساءا.


استقبل رئيس الوزراء اليوناني عند بوابة داود من قبل السكرتير العام سيادة رئيس أساقفة قسطنطيني اريستارخوس ومدير المراسيم الأرشمندريت بورفيليوس. ومن تم اتجه إلى البطريركية وفي طريقه, وبالأخص في الحارة ألمسيحيه وفي المناطق التابعة للبطريركية والجالية اليونانية, استقبلوه بفرحة وابتهاج. ونخص بالذكر أن من بين هؤلاء كان الدكتور جون طليل الذي استقبله وأهداه كتابه المشهور “I am Jerusalem” أي أنا أورشليم.

وبعد ذلك قام بطريرك أورشليم بخطاب رئيس الوزراء كالتالي:

“حضرة رئيس الوزراء المحترم,
إن أخوية القبر المقدس تستقبل اليوم في بطريركية أورشليم المقدسية بفرحة كبيرة جلالتك وكل المرافقين لك.
إن زيارتكم التي تتميز وتتحلى بطابعها المسالم إلى هذه المنطقة التابعة للأراضي المقدسة ألمعرضه للصدمات الدينية والسياسية, حيث يعيشون سويا الثلاث ديانات السماوية اليهودية, المسيحية والإسلامية, لها أهمية خاصة أهمية خاصة لبطريركيتنا التي تجسد بشكل دائم قداسة ودنيوية تاريخ القدس الذي موصول بشكل قوي بالرومية وبالتالي بتاريخ المسيحيون في فلسطين, في الأردن وطبعا في إسرائيل, وأيضا فان زيارتكم هذه لها أهمية خاصة لجنسنا البشري التقي والوطن الذي يشكل المساهم المعنوي والمادي وأكثر من ذلك فانه من جهة يشكل الكفيل الطبيعي للامتيازات الباقية التي لا تمحى ألمكتسبه منذ القدم ومن جهة أخرى الكفيل لحقوقنا في المزارات المقدسة العالمية.
إن هدف وبعثة البطريركية الأرثوذكسية , الدينية والروحانية, مبنية على أقوال من الكتاب المقدس نخص بالذكر إنجيل متى الإصحاح (19:19)” أحبّ لغيرك ما تحبّ لنفسك” والإصحاح (5:44) ” “أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا من أجل الذين يسيئون إليكم”, هذا الشي من جهة واحدة أعطى احترام خاص للإنسان ومن جهة أخرى جعل المكان مناسب للتعايش معا, تعايش بين مجموعات وفئات عديدة متناقضة دينيا وسياسيا.
نقول هذا ، لأن البطريركية تعتبر اليوم, أكثر من أي وقت مضى, الجسم والعامل الطبيعي والمناسب بان يساهم في حل المشكلة الثيوقراطية ألدينيه المتعلقة بالوضع السياسي والدبلوماسي المستقبلي للقدس (وبالتالي المدينة القديمة). وهذه الحقيقة نستطيع رؤيتها من خلال المركز المحلي والعالمي التي تتحلى به البطريركية الأورشليمية ليس فقط في حوارات دينية ومسيحية إنما أيضا خلال اشتراكاتها في مؤتمرات سياسية واجتماعية.

حضرة سيادة رئيس الوزراء,
مقدرينا للاهتمام المتواصل والكبير اتجاه المزارات المقدسة واتجاه الشعب الفلسطيني الذي تعطيه الحكومة اليونانية المحترمة وجميع طاقمها, نطلب منكم أن تقبلوا صلوات أخوية القبر المقدس وبركات البطريركية لتنجح بعثتكم المسالمة في هذه ألمنطقه. اقبل أيضا هذا الصليب المشهور الكبير التابع للقبر المقدس للتعبير عن تقديرنا الكبير في وجهكم ولدعم محاولتكم المثابرة وإصراركم الكبير في المجال السياسي الاقتصادي.
وشكرا”
أما كلمة رئيس الوزراء فكانت قصيرة ومعبرى جدا:
“سيدنا, ان استلام هذا الوسام الاعلى, الصليب المقدس التابع للقبر المقدس, فخر وشرف لي ولكل العالم المسيحي, وسوف اجعل هذا الصليب رمزا للعلاقات القوية الموجودة بين دولة اليونان, الشعب اليوناني وطبعا البطريركية الاورشيليمية المقدسية. وأنا مشكور بشكل خاص لهذا الشرف الذي سوف يبقى بذاكرتي”
وبعدها قام البطريرك بإهداء الرئيس أيقونة ولادة السيد المسيح, أما رئيس الوزراء فقد اهداه بدوره عرض الرسل الإثني عشر على صحن فضي.

وبعدها قام الرئيس بالتوقيع على كتاب الزوار وصلى في كنيسة القديسة بيندوكستيس الموجودة خارج غرفة العرش. ومن ثم وبمرافقة البطريرك واباء القبر المقدس توجه الرئيس إلى كنيسة القيامة, وهناك زار جميع المزارات المقدسة داخل الكنيسه اي مكان الانزال عن الصليب, قبرمخلصنا يسوع المسيح المقدس, الجلجثه والصليب الكريم الموجود داخل مكتب كنيسة القيامة. ومن هناك اتجه الرئيس ليكمل بعثته المسالمة في اسرائيل وفي السلطة الفلسطينيه.

مكتب السكرتارية في بطريركية الروم الأرثوذكس