في يوم الثلاثاء بتاريخ 11 شباط 2010غربي الموافق 29 كانون الثاني شرقي وضع صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس حجر الأساس للكنيسة الجديدة التي ستشيد في مدينة مادبا في الأردن . إن مدينة مادبا معروفٌ عنها بأنها من أهم وأقدم المدن في الأراضي المقدسة، وغنية بتراثٍِ كنسي و حضاري بيزنطي، والتي هي الان في ظل حكم المملكة الأردنية الهاشمية.

في هذه المدينة وبالأخص داخل ارض كنيسة كبير الشهداء القديس جورجيوس الحامل الظفر موجودة فسيفساء خريطة مادبا المشهورة ،التي هي فن بيزنطي منذ القرن السادس الميلادي، تجسد بكل التفاصيل أماكن ومدن الأرض المقدسة في زمن ربنا وسيدنا يسوع المسيح.
في هذه المدينة التي يقطن فيها 80 آلاف نسمة من بينهم 6 آلاف أبناء كنيسة الروم الأرثوذكس حققت بطريركية الروم الأرثوذكس انجازات كبيرة في المجال التعليمي والتربوي والفضل يعود إلى الوكيل البطريركي هناك والمسؤول عن المدارس الأرثوذكسية التابعة للبطريركية في الأردن قدس الأب الارشمندريت اينوكنديوس ، تتكون هذه مدارس من مدارس ابتدائية ، إعدادية، وثانوية يقوم بالتدريس فيها 100 معلم ومعلمة ويتعلم فيها 1860 طالب وطالبة.
وإلى هذه مدينة توجه صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بتاريخ 11 شباط 2010غربي الموافق 29 كانون الثاني شرقي برفقة كل من سيادة رئيس أساقفة ابيلا السيد ذوروثيوس، الوكيل البطريركي الأسبق لمدينة مادبا، وقدس الأب الارشمندريت ايرونيموس الرئيس الروحي في مدينة الفحيص، وقدس الشماس اثناسيوس.
وهناك في منطقة مادبا الجديد حنينا وعلى ارض البطريركية وضع صاحب الغبطة حجر الأساس للكنيسة الجديدة بجانب الكنيسة الموجودة في هذه المدينة كنيسة القديس جوارجيوس التي تخدم أبناء الطائفة الأرثوذكسية الذين يقطنون فيها.

وكان حاضراً في هذه المناسبة كل من سفير اليونان في الأردن السيد إيراكليس استرياديس وسفير قبرس السيد بيتروس افتيخيو وعدد من وجهاء المدينة وأبناء الطائفة .

ورحب صاحب الغبطة جميع الموجودين في هذا الاحتفال بهذه الكلمة:-
” أسس الله الأرض بالحكمة، وأعد السموات بعناية ”
( الأمثال 10:3)

أجل أسس الله العظيم الكنيسة بحكمته الخاصة وعنايته ودم ابنه ربنا يسوع المسيح، التي فيها وبواسطتها تفرح السماويات وتبتهج الأرضيات. فالكنيسة بصفتها جسد المسيح الإلهي البشري تعمل بلا انقسام ولا اختلاط إلهيا وبشرياً في وجودها الواحد الأحد.
ندرك من فعالية الكنيسة الثنائية حسب وحدتها في العبادة والحياة السرية التي تتخذ مجالاً ضمن المكان والزمان مذابحها المشيدة أي أماكن العبادة للكنائس الشريفة.
اليوم نحن المتواضعين الذين نشكل الكنيسة المحلية المسكونية المقدسية جئنا بنعمة الله إلى هذا المكان المقدس في مدينة مادبا العريقة التي أعلنت عنها أفواه الأنبياء ، لنضع حجر الأساس لبيت الله على ترابها وصخورها المباركة من المملكة الهاشمية لأردننا العزيز من جهة لمجد اسم الثالوث الإلهي المقدس، ومن جهة أخرى لرقاد سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم. بالإضافة إلى ذلك من اجل الشفاء النفسي والجسدي لشعب مادبا المسيحي وخصوصاً لمنطقة حنينا.
إن هذا الحدث العظيم لتأسيس كنيسة ضمن صلاحية بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية الروحية في عهد مملكة الأردن الهاشمية وفي ظل حكم صاحب الجلالة المعظم الملك عبد الله الثاني ابن الحسين يشكل برهاناًُ واضحاً للوجود المشترك والتعايش بل لممارسة عبادة المؤمنين الحرة من مسلمين ومسيحيين الذين يتمتعون بنفس الحقوق والامتيازات.
وإننا لنعتبر انه من واجبنا أن نعبر عن شكرنا الحار لصاحب السمو الأمير غازي لدعمه المتواصل لنا، وكذلك نشكر السلطات المحلية وعلى رأسها عطوفة محافظ مادبا ، ورئيس بلديتها وخاصة إلى وكيلنا البطريركي في مادبا قدس الارشمندريت اينوكنديوس ومعاونيه الأشداء الذين لا يكلون ولا يملون والى وكلاء الكنيسة وكل المتبرعين ونخص بالذكر رجل الأعمال السيد موسى حنا بجالي على مساهمته عن روح والده المرحوم حنا بجالي.
نشكر جميع الذين شرفونا في هذا الاحتفال المهيب وخاصة سعادة السفير وأعضاء الطائفة المختارين. داعين وآملين أن نضع حجر الأساس لتشييد مدرسة حال الانتهاء من بناء الكنيسة .
وأنهى كلمته قائلاُ ان هدفه وهدف البطريرك هي بناء مدرسة جديدة إلى جانب الكنيسة الجديدة.

لدى مكتب السكرتارية في بطريركية الروم الأرثوذكس